وطني وحزنك شاعرانِ
ملئا جراحي بالأغاني
واستنشقا قلقي عليَ
ونزوتي وصدى أذاني
وطني وحزنك عاشقانِ
يتسللَان ويكبرانِ
يتقاسمان حكايتي
وعلى نشيدي يرقدانِ
أنا مغلقٌ كلَي فمن
أيِ النوافذ يدخلانِ؟
كلَي بلا بابٍ وشبَاكي
الوحيد بلا لسانِ
لكنَ شاطئَ دمعتي طفلٌ
وأُغري بالأماني
فتسللَاه وأيقظا
حرس الدموع وأوثقاني
كي يدخلا من دمعتي
وبلا مراكبَ يبحرانِ
عاثا بأسئلتي وقد
ركبا على قلقٍ حصاني
مرَا وقد غنيت أغنيتي
ولكنَ الحصان بلا عنانِ
مرَ الحصان وداس أغنيتي
وكسَر صولجاني
مرَ الحصان فكيف يا حزني
أراه ولا يراني
وبكيتُ .....تخرج كل أشيائي
ويبقى الشاعرانِ
يتشبثان بدمعتي تتزحزح
الدنيا ولا يتزحزحانِ
وطني وحزنك توأمانِ
ولدا بخاصرة الزمانِ
عاشا مراهقة التراب
ودورة الدم في المكانِ
وتنفسا قلق البداية
وانشطارات المعاني
الفجر معنى طازجٌ
لكنَه خلف المباني
شيئاً فشيئاً يولد
المعنى ويرحل كالدخانِ
تستيقظ المدن الكبيرة
عندما يتنفسانِ
ويعلقان عيونهم
في اللَامكان ويرحلانِ
يتسابقان مع النجوم
وعندما لا يهدأنِ
يتحينان لجرحهم
وبغيمةٍ يتفخخانِ
حتَى إذا غضبا
وشبت ريحنا يتفجرانِ
مطراً تشظَى في الشجيرات
البعيدة من أذاني
يتفجران ويُنثرانِ
وبلحظةٍ يتجمعانِ
وطني وحزنك يا بنفسجة
البداوة دجلتانِ