كنا نفكر أنْ نعيدَ الأرض ثانيةً
ونبدأَ من جديدْ
هيأتُ للأنقاض زاويةً
وراء الأرض
غيَرتُ الشبابيك القديمة
واقترحتُ نوافذاً تأتي
ولا تأتي
كنَا نفكِر صادقين
البحر لملمناه في قدحٍ
وأبعدناه عن أطفالنا
والنهر عاد إلى بدايته القديمة
قطرةً في غيمةٍ ثملى هناك
أو دمعةً سلكت طريقًا تائهأ
فمشت إليها مقلتاك
الأرض كانت فكرةً
خضراء في الأعلى
ولم يكُ شكلها كرةً
وكانت مستطيلاً أخضراً
يسع الجميع
لكنها انفلتت من الأعلى
وطاحت فوق أرصفة الوجود
وكُسرت أضلاعُها
الأرض صارت فكرة حمراءْ
لكنْ دائرة
حملتْ على أكتافها طفلاً
وطفلاً قد تعلق بالثياب
ولحظةً دارت فطاح الطفلُ
فوق مضيق تلك الخاصرة
بغداد ٢٠٠٤