القصائد ←

من ذكريات الماء

من ديوان عمره الماء · ٢٠٠٩ · النص من ملفات الشاعر

الماء تبتكر النعاس خطاه
ينأى فتضمأ في يديَ يداه
مرآة هذا الأفق، كسَرها الذبول
وذاب وجهٌ أزرقٌ عيناه
لا الأفق يبصر وجهه يوماً، ولا
قمرٌ تداعبه الحصى فيراه
جسداً وذاكرةً يظلُ فكيف تطلب من
حمام الحزن أنْ ينساه
كل النوارس شيَعته وظلَ لي
سمكٌ حزينٌ يقتفي ذكراه
ماذا أقول إذا رآني الهور
وهو يصيح مليءَ الجوع يا الله
هل بِيع هذا الماء ؟كيف سأسكت
القصب الشجي وقد بدت قدماه
هل كان للبردي ذاكرةٌ ؟ فأحرق
نفسه سراً وظلَ صداه
يا ماءُ يا لغة المشاحيف التي
بذبولها كلٌ أراق صباه
يا ماء يا طفل الجنوب البكر لم
تكبرْ وتلعبْ لاهياً لولاه
لبس الجنوب عباءة القمح
الحزين وجفَ حين تسلقته الآه

بغداد ١٩٩٧