ندمٌ أصابعه تجلَتْ فانبرى
وجرت إلى الوهم القديم كما جرى
لاباب في عينيه ،كلُ مدينةٍ
حلماً تفيض وثرثراتٍ سكرا
لا طعم للقبلات ،كل نسائه
شجرٌ تعلَق في جدائله الكرى
ومضى الى عينيه صاد غزالة
المعنى وفرَت من يديه وما درى
مازال يركض خلفها وطناً
بلا معنى وحلمًا لا يُصاد ولا يُرى
مازال يقترفُ البلاد ويدَعي
وطناً تنفس كالصباح وكركرا
مازال يحلم بالبيوت وبالمدينة
وهي تنفض عن أزقتها السرى
مازال في مازال حتى شاخت
السفنُ الصبيةُ والزمانُ تغيَرا
مازال في مازال فجراً خائفاً
يبقى وأسماءاً تُباع وتُشترى
بغداد ٢٠٠٠