القصائد ←

اللوحة

من ديوان عمره الماء · ٢٠٠٩ · النص من ملفات الشاعر

سأحاول رسمَك ثانيةً يا وطني
من أقفاص الدمع
ومن أحلام مفخخةٍ
وأغانٍ مهترئة
سأحاول رسمك
واعذرني يا وطني
إنَ اللوحة منطفئة
أمسكتُ الفرشاة وبعثرتُ الألوان
على كل ترابك
وتعبتُ تعبتُ ولكنَي
لم أبصرْ لوناً يشبه لون عيونك
أولوناً يُشبه بعض شبابك
فحنانَك يا وطني
إن ملامحك الآن تقود الفرشاة
وترسم فوق خدودك
كل تجاعيد الزمن
أدركني .... اللون سينفد
واللوحة لم ترسم طفلاَ ً
يضحك يا وطني
وتكاد اللوحة تكتمل
سأسافر في داخلها
وسأسألها كلَ العمر
ولا أصل
اللوحة هذي الساعة تكتملُ
أمسكتُ اللوحة يا وطني
فتَشتُ الناس عن الناس
وسألت الأشجار عن الأشجار
العمر يضيع بها وتضيع بأقصى اللوحة
زخَةُ أمطار
أربكها اللون المائي فتاهت وانتظرت نهراً لا تُشبهه الأنهارْ
اللوحة فيها أشياء كثيرةْ
لكنَ اللوحةَ ينقصها وطنٌ
وضريحُ عليِ
ومقبرةٌ تسع الفقراء الباقين

بغداد ٢٠٠٤