القصائد ←

الشمس في بغداد تعني حضن أمي

من ديوان عمره الماء · ٢٠٠٩ · النص من ملفات الشاعر

قالوا رحلتَ فقلتُ كلَا
بَعُدَ العراقُ فصار أحلى
كل الصباحات انطفت
وقميص فجرك ظلَ كحلا
لا الشمسُ تعرفُني هناك
ولا النجومُ غزلن أهلا
أبكي وأذكر صرخة
(السيَاب) في عينيَ تُتلى
الله يا حزن العراقي
الغريب إذا أطلَا
ومشت عليه تفاهة
المدن البليدة فاستظلَا
ما كان إلَا نخلةً عبرت
حدود الشمس ليلا
وبكت هناك وأقسمت
كبرا فكان الدمع نخلا
وسمعته (لابيَة عوفن هلي
ولا بيَة أعوف اهواي)
غنَى ودندن واستراح
بكى شفيفاً ثم صلَى
من أين لي وجميع
أحلامي إلى بغداد حلبى
فالشمس في بغداد يعني
حضن أمي ليس إلَا
والشمس يعني قبلة
الرب التي تأتيك خجلى
فلمن سأتركها وهذي
الشمس باردةٌ وثكلى
وأنا العراق جميعه
أهزوجة وصبىً وطلَا
وأنا العراق بفجره
فوق السطوح إذا تدلى
وأقول كم من طينه
السمح الكريم دمي تجلَى
عريت شواطئ راحتيه
فرحتُ أزرعهن رملا
الله يا هذا العراقي
الذي غنَى وصلَى
ياما تأرجحت الحروب
على يديه وظلَ طفلا
نفض الأزقة من خطاه
ولفَ ضوءَ الشمس حبلا
وتسلق الدنيا فما
أقسى بدايته وأغلى

دمشق ٢٠٠١