لعينيك وحدك سيدتي
سوف أوقظ هذا المساء
وأشعل زيتونة القلب
ثم عليها
سأسكب زيتاً من الروح
فيحتفل الليل حتى أقاصي السحرْ
تائهاً كالدخانْ
عارياً كالمطرْ
وفي نشوة الرقص سيدتي
حين تعبتُ
وقلتُ لنفسي
على من تُرى سوف اتكأ الآن
نبتت ضحكةٌ من عيونك سيدتي
فاستندتُ إليها
ومرَ الزمانْ
وامتزجنا معاً
ونام الوشاة
وظلَ قليلٌ من الزيت
يكفي لإشعال بعض القمرْ
عندها قد بدأتُ الغناء البكاء
وسكبتُ المواويل فوق الشجرْ
أنتِ سيدتي ما تزالين أنتِ
وأنا
كلما تهتُ في هذه الأرض
وأنطفأ العمر مني
وجدتُ بعينيك بيتي
وأنتِ تمرَين بي
حلوةً من سحاب الدخانْ
ملفوفةً بغنائي
ومبتلةً بالأذانْ
وإذاً
سوف أوقفُ هذا الزمانُ
واسأله
عندما كنتِ تبكين سيدتي
أين كان؟
أنتِ يا أوَل الصلوات
ويا شامةً نبتت فوق خد القدرْ
تلوتُ على مقلتيك السنين
وعلقتُ روحي دعاءا
بكى فأنكسرْ
إذًا أنت ماذا أسميك ؟
في لحظة الموت
أسميك أرضي
نعم أنت أرضي
وهذا الذي في خدودك يجري
يربُ البساتين
ما بين صدرٍ وصدرِ
ويوقظ نهرًا
ويمسك أطراف نهرِ
نعم أنت أرضي
وهذا الذي في ترابك نبضي
وفي لحظة الموت
نحو الرحيل الأخير
أقبلُكِ في سلامٍ
وأمضي
بغداد ٢٠٠٣