هل فيك أنت؟
وهل ما زلت في الزمنِ؟
أم أنت انت
صراخٌ بعد لم يحنِ؟
والريحُ نامت
على أعتاب مملكةٍ خجلى
يا للغرابة إنَ الريح نائمةٌ
بين الشقوق
شقوق العمر والوطنِ
تلك السنين التي جفت نوافذها
واستبدلت كفن الأموات بالحلمِ
من يلمس الجرح ؟
من يحتار في دمه؟
هل بعض صوتٍ؟
لمن مرَوا بقافلة الموتى
وفي دمهم خيطٌ من الهرمِ
مهلاً دمي إنني أحتاج نبرته
حتى أغني شبابي فيك ياوطني
واحترت كيف يمدُ الأفقُ ضحكته
غيماً علينا
فسرنا نحوه زمراً في كل منعطفٍ
يسعى بنا جرحنا الغافي ونوقظه
ها نحن عدنا على أكتافنا وطنٌ
خطواته صفْرٌ وأنجمه صدى
يا أيها الوطن الذي التحف الردى
قبِل جنون الشمس
أوقد رعشة الموتى
وسامح سنبلات الفجر
في وجهٍ أغرَ
وقبلةٍ أندى
"وطني لو شغلتُ بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي"
ألف شمسٍ وقفاً عليه ستبقى
كيف يفنى ووقفه ألف شمسِ
وطني يا مسافتي في المرايا
ودموعي على خدود التأسي
وطن الحب والندى والليالي
وطن الصبر في عيون الجبالِ
ليس أحلى من النعاس قليلاً
بين عينيك لحظة الإشتعالِ
فأجبني على سؤال المراثي
سوف نمضي وكلُنا في السؤالِ
١٩٩٨