شرب الغيمُ خطاه الوجلة
الفتى يسحبُ منَا مقلَه
مودِعاً يبقى ، فغيمات الفتى
نوَمٌ يوماً، ويوماً ثملة
من سيعطيه؟ وذي غيماتُه
طبعتْ في البحر وجهَ القتلة
هكذا غاب ولم يتركْ سوى
قبلاتٍ في المرايا عجلة
فبحثنا عنه ... عن أنفاسه
لم نجدْه، فنحرنا قبلَه
هارباً من ظلِه في رحلةٍ
غارساً بين الحنايا طللَه
زاده في الدرب همس امرأةٍ
وتفاصيل فتاةٍ خجلة
وبقايا من عصافيرَ غفتْ
فوق أغصان الليالي الثملة
وعيونٌ زُرِعتْ في قريةٍ
قطع النهرُ عليها رسلَه
وجراحٌ في الرمال انتشرت
هي خوفٌ في صحارى وجلة
جمع الأضداد في زوادةٍ
ومضى يسأل من قد سأله
حاملاً كالصمت جرحاً قلقاً
عابراً فيه القرى المكتهلة
١٩٩٩