فتشتُ عنه
وطفتُ في محرابه
وبحثتُ عنَي تائهاً بغيابه
ساءلتُ صمت الريح
هل مرَ الفتى ؟
والصبحُ ملتفٌ
على أهدابه
أثوابه خصلُ الرحيل
ووجهه
عطش القوافل
أو ذبول سحابه
فتشتُ عنه
وعن بقايا ضحكةٍ
راحت تفتش عن صدى أصحابه
وكأنَه حُلُمٌ على أبوابنا
وكأننا
حُلُمٌ على أبوابه
أشتاقُ غضبته
ورنَة صوته
أشتاق كالبردان
دفءَ عتابه
أشتاقُ طلعته عليَ وكلَما
أشتاقه
أدنو لظلِ سرابه
أدنو بحزن الليل
يااااا كم ثقله
ويجرُني رغماً على استيعابه
حزنتْ طيورُ العاشقين
وفتشتْ
في السرب عن طيرٍ
مضى بعذابه
سيظلُ ينزفه دماً
ويظلُ هذا الطير
في شوقٍ إلى أسرابه
طالت مسافتنا
وطال عذابها
فوقفت والذكرى
على أعتابه
لكنني
رغم المسافة كلها
عيناه
ترغمني
بأنْ أحيا به
١٩٩٧