إلى الصديق الشاعر العماني الجميل عبدالله العريمي
ما الذي يجعل الروح جائعة آخر الليل
تبحث عن كسرة للقصيدة
تاكلها وتنامْ
هكذا رحث اوقظ لي صاحباً
وأشكو جفاء القصيدة
هاربة في زوايا الظلامْ
ما الذي اصنع الان يا صاحبي
لو ان القصيدة تطوي مفاتنها
وتغادر تاركةً
سلَة العمر حافيةً للكلامْ
وانا ـــ مثلما انت تعرف ــ يا صاحبي
لا أجيد سوى الخبز في الكلماتْ
لذلك نطحن أيامنا بالاغاني القديمة ْ
وبعض الدخان الرديء
فتخرج لحظتنا خبزة ساخنة
عبد الله استيقظ
صاحبك القرويُ
يحاول منذ شهور
انْ يمسك شعر قصيدته
فتفزُ وتفلت من كفيه
وتركض حافية في الطرقاتْ
عبد الله استيقظ
ماذا اصنع لو غادرني الشعر
وجاءت في تلك اللحظة سيدةٌ
لا يقنعها الا بيتان جديدان من القلب
عبد الله استيقظ
فاستيقظ عبدالله وراح كعادته
يسكب سكرَه في قدح الليل
ويقنعني
إن مياها تتجمع داخل روحك يامجنون
فانتظر اللحظة كي تغرق
أنت تنسى ــ هكذا قال لي ــ
بأن القصيدة قد لا تحب النهار
ولا الضوء والعائلة
فانتظرها اذا زحف الليل في اخر الليل
وهيأ لها شركاً دافئاً
وسريرا معدا على شفة الطاولة
وكن حذرا حين تأتي
وإن ذهبت لا تصافح أصابعها الناحلة
٢٠١٧