هم يسألونك
من هذا الذي نزفا؟
فقل لهم
ناذرٌ في الموت أنْ يقفا
وقلْ لهم
ملَ سرَ البحر مختبئاً
فراح يسألُه
هل متَ؟
فاعترفا
عطشان تورقُ في عينيه مقبرةٌ
وتوقظُ الريح
ميْتاً في دماه غفا
تلتمُ كلُ مراياهم بساحله
فكاد أنْ.........
ثم صاح الموتُ
منه كفى
هم يسألونك عني
فاستعرْ لغةً أخرى
إذا شئتَ أنْ تنثال
أو تصفا
قل إنَه آخر الفتيان
في دمه يجري النخيل
فأخفى دمعه أنفا
كل الجراح استفاقت
وارتمت خجلاً
تعذَرتْ فأبى
واستعطفت
فعفى
قل إنه حاملٌ كفاً
متى مسحت
خدَ الليالي
أفاق الفجر وانكشفا
١٩٩٧