متشحٌ بالسأم الأزرقِ
وبانكسار الماء عن زورقي
أتيه في ضوء انكساراتها
وفي بريد القمر الموثقِ
يحملني نحو دمي عاشقٌ
لكنه للآن لم يعشقِ
أوثقني بالصوت ثم اختفى
وحزنه ينمو على مفرقي
ياحامل الناي إلى أهله
مازال هذا الصوت لم يُخلقِ
مازال فيك الطين مسترخياً
وفيك حزن الورد والزنبق
أوثقني ثم مضى دافئاً
والفجر في المحار لم يشهقِ
وطفلة الضوء التي ركبَتْ
أقراطَها في أُذُنِ المشرقِ
يفتتح الكونُ تراتيلَه
وتختفي الغابات في خندقِ
وأوقظ الطيور من نومها
أصيح ياعصفورتي زقزقِ
وارتقي فوق خدود الندى
ما شاء ياعينيَ أنْ أرتقي
أولد من ذاكرة الياسمين
وأختفي في سحرها الفستقي
وها كبرنا عن حكاياتنا
وعن حدود الحلم الضيِقِ
فأين لي من شفق دافئ؟
يأخذني من سأمي الأزرقِ
بغداد ٢٠٠١