القصائد ←

يا حلم أجدادي

من ديوان عمره الماء · ٢٠٠٩ · النص من ملفات الشاعر

سهتِ الجنانُ ونامت الأغصانُ
وتفرق الحراسُ والندمانُ
وسنان نهر الخمر، حين غفا، دنت
وتسللت من ظلعه ميسانُ
هبطت لنا مطراً فدبَ النهرُ
والشجر استوى، وتفتح الإنسانُ
ميسان لوحة عاشقٍ أزليةٌ
صلَت على فرشاته الألوانُ
إذ هاهنا ماءٌ تلوَن بالشجى
وهناك فجرٌ خلفه عريانُ
وقطيع قمحٍ ،حزن فلاحٍ هنا
وصدى بكاءٍ شاحب وأذانُ
وقرىً مبعثرةً تفوح وتحت
أرجلهن تنبت هذه الشطآنُ
الريحُ والأمطارُ والأحزانُ
والضحكةُ السمراءُ والصبيانُ
كلٌ تسور قلبها وأعارها
حزناً، فكان جنوبنا العطشانُ
ميسان سيدة الحضارات القديمة
كيف لا ترتابني الأجفانُ
وأنا أرى عينيك سيدتي
فأدرك كم وكم تتغير الأزمانُ
والحزن يكبر كلما قالوا هنا
كانت كطيف العاشقين وكانوا
يا حلم أجدادي وطين طفولتي
هل بعد أنْ سقط الرهان رهانُ

بغداد ١٩٩٨