القصائد ←

مقطوعات

من ديوان عمره الماء · ٢٠٠٩ · النص من ملفات الشاعر

١
مازال دمع يديه فوق الباب
وشماً وأسئلةً وسرب عتابِ
هو ذا أنا من أول الدنيا ولي
حلمٌ خرافيٌ وفجرٌ كابِ
منحتني الدنيا قميص غنائها
وتبعثرت خرزاً على أثوابي
وكأي غانيةٍ تلمُ قميصها
في لحظةٍ مكفوفة الأسبابِ
فلمن أعاتب والجميع كما أرى
مرتابةً شدَت خطا مرتابِ
٢
صدى عارٍ وأحلامٌ ضياعُ
وليل تحت خيمته نُباعُ
وبحرٌ مفرطٌ وبلا حدودٍ
ونحن المبحرين ولا شراعُ
غزلت العمر خيط منيً شحيحٍٍ
على أعتابه رقص الجياعُ
انا ابن الحاملين الحرب سراً
إذا مرَوا أراقوها وطاعوا
مضوا لاسقف يأويهم ويحنو
وهم آووا وهم ظمأوا وجاعوا
٣
نام جميع الناس
وانطفأ الحراس
ولملم الوقت
الشوارع المتعبة الحزينة
اذن لماذا يذبل النعاس؟
مخلفاً في مقلتيَ
الناسَ والأضواء والأجراس
وقد قرأت الف مرةٍ
تعويذة الوسواس والخناس
لكنَ هذا الراس
حطَ على مخدةٍ
كئيبة الأنفاس
فكيف يهدأ الضجيج في دمي
ويستريح هذا الراسْ
٤
عذْبٌ هو القلب لو سورته شجرَك
مر الزمان وعاف الناس وانتظرَك
لم يبتكر للجراح البيض أغنيةً
لكن جرحاً أراد الماء فابتكرَك
مولاي ضحكتك الغيم الشقيُ فهل
ألبست صيف الحكايا والرؤى مطرَك
يا صديقي الى متى
ينقضي العمر أسئلة
قد مللنا انتظارنا
وانتهينا لمقصلة
هكذا الدور لفَنا
منذ بدء المسلسلة
فاغثني وقم معي
نزرع البحر قنبلة
٥
٦
صرخةٌ طفلةٌ وجرحٌ إلهُ
وسماءٌ قريبةٌ لا تراهُ
ويدٌ تشبه النعاس أفاقت
وغفت فوقه، فجفَ صداهُ
بين عينيه غربةٌ وبلادٌ
ونخيلٌ وغابةٌ ومياهُ
وحده والجميع في مقلتيه
وحده كان سيفه وعصاهُُُ